وفي سنة أربع وتسعين: قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي قضاء القضاة والحج والمظالم ونقابة الطالبيين، وكتب له من شيراز العهد، فلم ينظر في القضاء؛ لامتناع القادر من الإذن له (١).
وفي سنة خمس وتسعين: قتل الحاكم بمصر جماعة من الأعيان صبرا (٢)، وأمر بكتب سب الصحابة على أبواب المساجد والشوارع، وأمر العمال بالسب (٣).
وفيها: أمر بقتل الكلاب، وبطل الفقاع والملوخيا، ونهى عن السمك الذي لا قشر له، وقتل جماعة ممن باع ذلك بعد نهيه (٤).
وفي سنة ست وتسعين: أمر الناس بمصر والحرمين إذا ذكر الحاكم .. أن يقوموا ويسجدوا في السوق وفي مواضع الاجتماع (٥).
وفي سنة ثمان وتسعين: وقعت فتنة بين الشيعة وأهل السنة في بغداد، وكاد الشيخ أبو حامد الإسفرايني يقتل فيها، وصاح الرافضة ببغداد: يا حاكم يا منصور، فأحفظ القادر من ذلك، وأنفذ الفرسان الذين على بابه لمعاونة أهل السنة، فانكسر الروافض (٦).
وفيها: هدم الحاكم بيعة قمامة التي بالقدس، وهدم جميع الكنائس التي بمصر، وأمر النصارى بأن تعمل في أعناقهم الصلبان، طول الصليب ذراع،
(١) المنتظم (١٥/٤٣)، والكامل (٩/ ١٨٢)، وتاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٢٩). (٢) تاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٣١) (٣) تاريخ الإسلام (٢٨/ ٢٨٣) (٤) وفيات الأعيان (٥/ ٢٩٣)، وتاريخ الإسلام (٢٨/ ٢٨٤)، والفقاع: شراب يتخذ من الشعير يعلوه زبد. (٥) المنتظم (١٥/٤٩)، وتاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٣٤). (٦) تاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٣٧)، وانظر «الكامل» (٩/ ٢٠٨).