ويا بؤس منصور وفي يوم سرخس … تمزق عنه ملكه وهو طائح
وفرق عنه الشمل بالسمل واغتدى … أميرا ضريرا تعتريه الجوائح
وصاحب مصر قد مضى لسبيله … ووالي الجبال غيبته الضرائح
وصاحب جرجانية في ندامة … ترصده طرف من الحين طامح
خوارزم شاه شاه وجه نعيمه … وعن له يوم من النحس طالح
وكان علا في الأرض يخبطها أبو علي إلى أن طرحته الطوائح
وصاحب بست ذلك الضيعم الذي … براثنه للمشرقين مفاتح
أناخ به من صدمة الدهر كلكل … فلم تغن عنه والمقدر سانح
جيوش إذا أربت على عدد الحصى … تغص بها قيعانها والضحاضح
ودارت على صمصام دولة بويه … دوائر سوء سلبهن فوادح
وقد جاز والي الجوزجان فناظر الـ … حياة فوافته المنايا الطوامح
وذكر الذهبي: (أن العزيز صاحب مصر مات سنة ست وثمانين، وفتحت له زيادة على آبائه: حمص وحماة وحلب، وخطب له بالموصل وباليمن، وضرب اسمه فيها على السكة والأعلام) (١).
وقام بالأمر بعده ابنه منصور، ولقب: الحاكم بأمر الله.
وفي سنة تسعين: ظهر بسجستان معدن ذهب، فكانوا يصفون من التراب الذهب الأحمر (٢).
وفي سنة ثلاث وتسعين: أمر نائب دمشق الأسود الحاكمي بمغربي، فطيف به على حمار، ونودي عليه: هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر، ثم ضربت عنقه ﵀، ولا رحم قاتله، ولا أستاذه الحاكم (٣)
(١) تاريخ الإسلام (٢٧/ ١٣١).
(٢) المنتظم (١٥/١٧)، والكامل (٩/ ١٦٢)، وتاريخ الإسلام (٢٧/٢٦).
(٣) تاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٢٧)، وهذا الخبر ساقط من (أ).