٢٩١ هـ/ ٩٠٤ م وأملاه علي أبي طالب أحمد بن الحسين بن عليّ بن عبد الملك الزّيّات في سنة ٣١٨ هـ/ ٩٣٠ م (١). وقد تشكّك كارلو ألفونسو نلّليو في حقيقة الوجود التاريخي لابن وحشيّة وذهب إلى أنّ هذا الكتاب من مختلقات أبي طالب الزّيّات الذي نسبه إلى ابن وحشيّة (٢)!
واعتنى بكتاب «الفلاحة النّبطيّة» لابن وحشيّة الأستاذ توفيق فهد ونشره في ثلاثة أجزاء صدرت عن المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق بين سنتي ١٩٩٣ - ١٩٩٩.
وكان كتاب «الجامع لمفردات الأدوية والأغذية» لضياء الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد العبدري المالقي العشّاب المعروف بابن البيطار المتوفى سنة ٦٤٦ هـ/ ١٢٤٨ م (٣)، مصدرا للمقريزي عند ذكره أنواع الحيوان أو النّبات الموجودة في مصر والتي يتداوى بها، وسيعتمد عليه المقريزي كذلك (فيما يلي ١٢٨: ٢) عند ذكر حشيشة الفقراء.
واعتمد المقريزي في حديثه على ما قيل في ماء النّيل من مدح وذمّ، على ما أورده الشيخ الرّئيس أبو عليّ الحسين بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن سينا المتوفى سنة ٤٢٨ هـ/ ١٠٣٧ م في كتاب «القانون في الطّبّ»(٤)، وما ذكره علاء الدين عليّ بن أبي الحرم بن النّفيس في «شرح القانون»(٥).
أمّا ما يتعلّق بعلم النّجوم والفلك فقد كان أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخي، أحد كبار المنجّمين العرب، الذي عرفه الغربيون في العصور الوسطى باسم «ألبامسر Albumasar» من أهمّ مصادر المقريزي. وقد توفى أبو معشر سنة ٢٧٢ هـ/ ٩٩٦ م ومن مؤلّفاته كتاب «الألوف» أو «الألوف في بيوت العبادات» وكتاب «تحاويل سنيّ العالم» التي ربّما اعتمد المقريزي عليها أو على أحدها، بما أنّه لم يحدّد في أي موضع عنوان كتاب أبي معشر الذي رجع إليه (٦).
***
واعتمد المقريزي في المجلّد الأوّل على بعض المصادر في موضع واحد أو موضعين للاستشهاد
(١) ابن وحشية: الفلاحة النبطية ٥. (٢) نللينو: علم الفلك، تاريخه عند العرب في القرون الوسطى، روما ١٩١١، ٢٠٨. (٣) فيما يلي ١٧٣ - ١٧٤. (٤) فيما يلي ١٦٤، ١٧٥. (٥) فيما يلي ١٦٥. (٦) فيما يلي ١٨٠ - ١٨١.