فولي جابر بن الأشعث بن يحيى الطّائي، من قبل الأمين، على الصّلاة والخراج لخمس بقين من جمادى الآخرة، وكان ليّنا. فلمّا حدثت فتنة الأمين والمأمون، قام السّريّ بن الحكم غضبا للمأمون، ودعا النّاس إلى خلع الأمين، فأجابوه وبايعوا المأمون لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ستّ وتسعين، وأخرجوا جابر بن الأشعث، وكانت ولايته سنة (١).
فولي عبّاد بن محمد بن حيّان أبو نصر، من قبل المأمون، على الصّلاة والخراج لثمان خلون من رجب، بكتاب هرثمة بن أعين - وكان وكيله على ضياعه بمصر - في الثامن من رجب سنة ستّ وتسعين.
فبلغ الأمين ما كان بمصر، فكتب إلى ربيعة بن قيس بن الزّبير الجرشي - رئيس قيس الحوف - بولاية مصر، وكتب إلى جماعة بمعاونته؛ فقاموا ببيعة الأمين، وخلعوا المأمون، وساروا لمحاربة أهل الفسطاط فخندق عبّاد.
وكانت حروب، فقتل الأمين. وصرف عبّاد في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة، فكانت ولايته سنة وسبعة أشهر (٢).
فولي المطّلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعي، من قبل المأمون، على الصّلاة والخراج.
فدخل من مكّة للنصف من ربيع الأوّل، فكانت في أيّامه حروب، وصرف في شوّال بعد سبعة أشهر (٣).
فولي العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، من قبل المأمون، على الصّلاة والخراج؛ فقدم ابنه عبد اللّه، ومعه الحسين بن عبيد بن لوط الأنصاري، في آخر شوّال فسجنا المطّلب (٤).
فثار الجند مرارا، فمنعهم الأنصاري أعطياتهم وتهدّدهم، وتحامل على الرّعيّة وعسفها وتهدّد الجميع، فثاروا وأخرجوا المطّلب من الحبس، وأقاموه لأربع عشرة خلت من المحرّم سنة تسع وتسعين ومائة. (a)
(a) النجوم الزاهرة: وهيب. (١) الكندي: ولاة مصر ١٧٤، ١٧٥. (٢) نفسه ١٧٥، ١٧٦، ١٧٧؛ وانظر فيما تقدم ٤٨١: ١. (٣) نفسه ١٧٨، ١٧٩. (٤) نفسه ١٧٩ - ١٨٠.