للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جيش الرّشيد إلى بلبيس في شوّال سنة إحدى وتسعين ومائة، فأذعن أهل الحوف بالخراج.

وصرف ابن جميل لثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين ومائة (١).

فولي مالك بن دلهم بن عمير الكلبي على الصّلاة والخراج، وقدم لسبع بقين من ربيع الآخر (٢). وفرغ يحيى بن معاذ أمير جيش الرّشيد من أمر الحوف، وقدم الفسطاط لعشر بقين من جمادى الآخرة، فكتب إلى أهل الأحواف: «أن اقدموا حتى أوصي بكم مالك بن دلهم».

فدخل الرّؤساء من اليمانيّة والقيسيّة، فأخذت عليهم الأبواب وقيّدوا، وسار بهم للنصف من رجب (٣).

وصرف مالك لأربع خلت من صفر سنة ثلاث وتسعين ومائة (٤).

فولي الحسن بن التّختاخ (a) بن البختكان (b) على الصّلاة والخراج، فاستخلف العلاء بن عاصم الخولاني، وقدم لثلاث خلون من ربيع الأوّل.

و (c) مات الرّشيد، واستخلف ابنه محمد الأمين، فثار الجند بمصر، ووقعت فتنة عظيمة قتل فيها عدّة. وسيّر الحسن مال مصر، فوثب أهل الرّملة وأخذوه (٥).

وبلغ الحسن عزله، فسار من طريق الحجاز لفساد طريق الشّام لثمان بقين من ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين ومائة، واستخلف عوف بن وهب على الصّلاة، ومحمد بن زياد بن طبق القيسي على الخراج (٦).

فولي حاتم بن هرثمة بن أعين، من قبل الأمين، على الصّلاة والخراج. وقدم في ألف من الأبناء فنزل بلبيس، فصالحه أهل الأحواف على خراجهم.

وثار عليه أهل نتووتمّي وعسكروا، فبعث إليهم جيشا فانهزموا، ودخل حاتم إلى الفسطاط ومعه نحو مائة من الرّهائن لأربع خلون من شوّال. وصرف في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين ومائة (٧).


(a) بولاق: التختاح.
(b) بولاق: التختكان.
(c) بولاق: تم.
(١) الكندي: ولاة مصر ١٦٩ - ١٧٠.
(٢) نفسه ١٧١.
(٣) نفسه ١٧٢.
(٤) نفسه ١٧٢.
(٥) نفسه ١٧٢ - ١٧٣.
(٦) نفسه ١٧٣.
(٧) نفسه ١٧٣ - ١٧٤.