فاعل ومع ذلك لم يقل عقيمة؛ لأنّ [العقيم](١) صفة [ذاتية](٢) فجاز بدون التاء [إجراء](٣) على فعيل بمعنى مفعول فإن التاء لا يدخل في فعيل بمعنى مفعول؛ لأنّه يكون بعيدًا من الفعل والمفعول بعيد [من الفعل بالنسبة](٤) إلى الفاعل والتاء لأجل التفرقة بين فعل المؤنث والمذكر.
قوله:(على أمرٍ ماضٍ) وقع اتفاقًا فلو حلف كاذبًا في الحال أيضًا يكون غموسًا، [كقوله والله ما لهذا الرجل عليَّ دينٌ والواقع عليه دينٌ، فلو كان اليمين كاذبًا بأن تعمد الكذب يكون غموسًا](٥) وإن لم يتعمد يكون لغوًا، في الحديث:(اليمين الغموس تدع الدِّيار بلاقع)(٦) أي: تغمس صاحبها في الإثم، وإنما تخرب الديار باليمين الغموس؛ لأنّ صاحب الغموس يموت بشؤم اليمين الكاذبة، فإذا لم يكن صاحب الدار موجودًا فلا بد أن تخرب فهذا مناسبة الخراب [بيمين](٧) الغموس.
قوله:(والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواءٌ) صورة [القاصد](٨)
(١) في (ش): "العقم". (٢) في (أ): ذاتة. (٣) في (خ، ش): جزاء. (٤) سقط في (خ). (٥) مكرر في: (ب). (٦) خيثمة بن سليمان، أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الأطرابلسي، من حديث خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي (تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري)، دار الكتاب العربي - لبنان، ج ١، ص ٧٠، وقال الألباني: صحيح، الألباني، السلسلة الصحيحة - مصدر سابق - ج ٢، ص ٦٧٢، رقم ٩٧٩. (٧) في (ب، ش): "باليمين". (٨) في (أ): الناسي.