والإمساك، فعند الإمساك لا يشترط، كما أن عند المفارقة لا يشترط بالإجماع، ولهذا قال الله تعالى:{إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}(١)، ولو أرادوا المضرة تصح الرجعة أيضًا، فالظاهر أن الرجعة للإصلاح لا [للمضرة](٢)، فيكون قوله تعالى ذكر شرطًا باعتبار العادة، كما في قوله تعالى:{فِي حُجُورِكُمْ}(٣)، والحجر ليس بشرط في حرمة الربيبة، لكن ذكر الحجر شرطًا عادة؛ لأن العادة تكون الربيبة في حجر الأم، فالطلاق الرجعي ينعقد سببًا في الحال عندنا، ويتم علة بعد انقضاء العدة، [و](٤) بانضمام الطلاق الثاني والثالث يتم علة؛ لزوال الحل، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ - علة لزوال الملك في الحال، ولهذا يحرم الوطء عنده، وفائدة الاستدامة أنه يتمكن من المراجعة بدون المهر، ويتمكن بدون رضاها، وبدون تجديد العقد، [وإذا](٥)، كانت الرجعة استدامة، كيف يصح الرد وقد قال الله تعالى:{بِرَدِّهِنَّ}(٦)؛ لأن لفظ [البعل](٧) يقتضي ارتفاع النكاح، قلنا: ذكر الرد نظرًا إلى ارتفاع سبب الحل، وهو النكاح، فأما إذا خلا، وقد أنكر الزوج الجماع، فلا رجعة؛ لأن [الرجعة](٨) حق الزوج، فيبطل بإنكاره، والرجعة تصح في المدخولة، ولا تصح في غير المدخولة؛ لأن غير المدخولة بانت
(١) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٨. (٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "للمضارة". (٣) سورة النساء، ج ٤، آية ٢٣. (٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٥) ما بين المعقوفين في (ب) "فإذا". (٦) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٨. (٧) ما بين المعقوفين في (ب) "البعد". (٨) ما بين المعقوفين في (ب) "الرجعية".