في الترك قصدًا كذلك؛ لأن المؤمن نظر إلى إسلامه لا يترك الصلاة قصدًا، [و](١) كذلك في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ}(٢)؛ [لأن إذا تستعمل في الأمور الواقعة، وكلمة أن تستعمل في الأمور المتشككة، فالظاهر من حال المسلم القيام إلى الصلاة، فاستعمل كلمة إذا، لأنه واقعا نظرا إلى إسلامة، وفي قوله: وإن كنتم جنبا، فالظاهر من حال المسلم الاجتناب عن الجنابة، فاستعمل كلمة أن](٣).
قوله:(لم يلزم الوكيل)، هذا إذا كان الصلح عن دم العمد، أما إذا كان وكيلًا بالصلح عن غير دم العمد، فإنه لازم على الوكيل.
قوله:(والمال لازم للموكل)، اللام هنا للوجوب، أي: يجب المال على الموكل، [واللام تجيء على والوجوب، كما في قوله: فلها، أي: فعليها.
قوله:(فإن صالح رجل على شيء بغير أمره، فهو [على] (٤) خمسة أوجه)، يجوز في الأربعة، ويتوقف في وجه واحد، فالتي هي صحيحة بأن كفل ودفع، أو ضمن، أو أضاف إلى الألف بأن قال: ألفي هذه، أو ذكر الألف بالألف واللام بأن قال: كفلت هذا بهذه الألف، أو [هذا](٥) العبد،
= عن أنس بن مالك، قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها". (١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٢) سورة المائدة، ج ٦، آية ٦. (٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٥) ما بين المعقوفين في (خ) "هذه".