قوله:(فلا [حنث] (١) عليه)؛ لأنّ الاستثناء مانعٌ عن كون الكلام لازمًا، فأمّا إذا قال نويت أن أصوم غدًا إن شاء الله يحنث استحسانًا؛ لأنّ هذا شروعٌ في العبادة وفي العبادة الاستعانة جائزةٌ، فيكون [ذكر](٢) اسم الله تعالى للتبرك والاستعانة لا لأجل [تعليق](٣) الحكم بمشيئة الله تعالى، مع ما أنّ قوله نويت عملُ القلبِ والاستثناء تصرفٌ في اللفظ فلا [يكون](٤) مانعًا من ثبوت موجبِه.
قوله:(فهذا [على استطاعة] (٥) الصحة دون القدرة) أي: يقع على سلامة الآلات دون القدرة (٦)[المتصلة](٧) بالفعل، وهذه القدرة مقارن عندنا وعند الخصم سابق (٨)، فإنَّما يقع على صحة (٩) الآلات بالعرف.
قوله:(ليأتينَّه [إن] (١٠) استطاع) من صورة المسألة [وهو](١١) قوله فهذا على استطاعة الصحة جواب المسألة.
(١) في (ش): "يحنث". (٢) في (ب): "ذلك". (٣) في (أ): تعيين. (٤) في (أ): "يقع". (٥) في (خ): فهذا استطاعة وفي (أ): على الاستطاعة. (٦) بعده في (ب): "التي". (٧) في (ش): "يتصل". (٨) يقصد بالخصم المعتزلة، لأنهم يقولون أن القدرة سابقة عن الفعل. (٩) زاد في (أ): سلامة. (١٠) في (خ): أي. (١١) في (ب، ش): "و".