قوله:(فأكل من خبزها لم يحنث)؛ لأنّ الحقيقة مستعملةٌ وهو أكل الحنطة قضمًا فلا يصار إلى المجاز؛ لأنّ الحقيقة المستعملة راجحٌ على المجاز (١) وهو [أكل](٢) ما في [بطن](٣) الحنطة بأن صار قوله لا يأكل هذه الحنطة أي لا يأكل ما في [بطن](٤) الحنطة، فأمّا عموم المجاز راجحٌ على الحقيقة المهجورة بالاتفاق وهو أنّه يقع على [ثمر](٥) النَّخلة في قوله لا يأكل [من هذه النخلة ويقع على الخبز في قوله لا يأكل](٦) من هذا الدقيق؛ لأنّ الدقيق لا يُؤكل.
= جابر بن عبد الله، - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فسلم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه، فرد الرجل فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وهي ساعة حارة، وهو يحول في حائط له، يعني الماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا" والرجل يحول الماء في حائط، فقال الرجل: يا رسول الله، عندي ماء بات في شنة، فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه). (١) زاد في (أ): وعموم الحال. (٢) في (ب، ش): "الأكل". (٣) في (ش): "باطن". (٤) في (ب، ش): "باطن". (٥) في (خ): تمر، وفي (أ): "ثمرة". (٦) سقط في (خ). (٧) سقط من: (ب).