ويروى عنها: أنها رأت في المنام أنه سقط في حجرها - وروي في حجرتها - ثلاثة أقمار، فذكر ذلك لأبي بكر، فقال: خيرا، قال يحيى بن سعيد (٢): فسمعت بعد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دفن في بيتها قال أبو بكر:
هذا أحد أقمارك يا بنية وهو خيرها (٣).
[نبذة من بعض فضائله رضي الله عنه]
كان آدم شديد الأدمة، طوالا، كثّ اللحية، أصلع (٤).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رأيت عمر رضي الله عنه في المنام بعد وفاته، فقلت له: يا أمير المؤمنين من أين أقبلت؟ قال: من حضرة ربي عز وجل، فسألته: ماذا فعل الله بك؟ قال: أوقفني بين يديه، فسألني ثم قال: يا عمر تناديك امرأة على شاطيء الفرات، قد هلك من شياهها شاة تقول: واعمراه والمرأة تستغيث بك فلا تجيبها؟ فقلت: وعزتك وجلالك ما علمت بذلك وأنت أعلم مني، فقال لي: وقد كان يجب عليك وإني أرعد من تلك المسألة
(١) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٩١، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٩). انظر: ابن سعد: الطبقات ٣/ ٣٦٤،٢/ ٢٩٤، ابن شبة: تاريخ المدينة ٣/ ٩٤٥. (٢) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضي كان محدثا ثقة ت ١٤٣ هـ. انظر: ابن قتيبة: المعارف ص ٤٨٠، الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٠١، ابن حجر: التهذيب ١١/ ٢٢١. (٣) رؤيا عائشة رضي الله عنها أخرجها ابن سعد في طبقاته ٢/ ٢٩٣، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٢٦٢، وذكرها ابن الجوزي في الوفا ٢/ ٧٩٧، ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٩١، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١/ ١٤٢. (٤) كذا ورد عند ابن البر في الاستيعاب ٣/ ١١٤٦، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١/ ٢٤٧. وراجع صفته عند الطبري في تاريخه ٤/ ١٩٦، أبو نعيم: معرفة الصحابة ١/ ٢٠٦، ابن الجوزي: المنتظم ٤/ ١٣١.