اعلم أن أفضل العبادات/بعد أداء الفرائض الجهاد، قال الله تعالى:
{إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ}(١) الآية، هذه الآية عامة في كل مجاهد إلى يوم القيامة، وقوله تعالى {وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ}(٢) إخبار منه عز وجل أن هذا كان في هذه الكتب، وأن الجهاد أصله من عهد موسى عليه السلام (٣).
قال الحسن: ما على الأرض مؤمن إلا ويدخل في هذه البيعة (٤)، قيل:
إنه لا يكون جهاد في أقطار الأرض إلا وجبريل حاضر فيه.
عن النبي صلى الله عليه وسلم:«وفد الله ثلاثة: الغازي والحاج والمعتمر إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر [لهم»(٥)] (٦).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى فأقتل ثم أحيى فأقتل» فكان أبو هريرة يقولها ثلاثا: أشهد الله (٧).
(١) سورة التوبة آية (١١١). (٢) سورة التوبة آية (١١١). (٣) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨. (٤) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٩، والسيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٥ وعزاه لابن أبي حاتم عن الحسن. (٥) أخرجه النسائي في سننه عن أبي هريرة كتاب الحج باب فضل الحج ٥/ ١١٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤١ عن أبي هريرة، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٦٢ عن أبي هريرة. (٦) سقط من الأصل والاضافة من (ط). (٧) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التمني باب ما جاء في التمني عن أبي هريرة برقم (٧٢٢٧) ٨/ ١٦٣، ومسلم في صحيحه كتاب الامارة باب فضل الجهاد عن أبي هريرة برقم (١٠٦) ٣/ ١٤٩٧، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٦٠ عن أبي هريرة، وأحمد في المسند ٢/ ٣٨٤ عن أبي هريرة.