قال محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي رضي الله عنهم:
«لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الستر شقه لكل إنسان من أصحابه ذراعين ذراعين»(١).
قال الحافظ محب الدين بن النجار (٢): «وبيتها اليوم حوله مقصورة، وفيه محراب، وهو خلف حجرة النبي صلى الله عليه وسلم».
قلت: وهو اليوم أيضا على ذلك (٣).
الفصل السابع
في ذكر مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يطرح حصيرا كل ليلة إذا انكفت (٤) الناس وراء بيت علي رضي الله عنه، ثم يصلي صلاة الليل. قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي مما يلي الدورة (٥)
(١) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٩ عن محمد بن الحسين، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٦٨ عن جعفر بن محمد عن أبيه. (٢) قول ابن النجار ورد في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، ونقله عن ابن النجار: السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٦٩، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠). (٣) قول المؤلف نقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠). (٤) انكفت الناس أي انصرفوا إلى منازلهم. انظر: ابن منظور: اللسان مادة «كفت». (٥) يقول السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥١: «صحف بعضهم هذه اللفظة فقال: مما يلي الدورة. والظاهر أن الرواية: مما يلي الزور - بالزاي - يعني موضع المزور في بناء عمر بن عبد العزيز خلف الحجرة».