وعن سعيد بن عبد الله بن فضيل قال:«مر بي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها فقال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر؟ قلت:
لا، قال: فالزمها، فإنها كانت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، ثم قال: قلت هذه الأسطوانة، قال: نعم» (٢).
قال الشيخ جمال الدين (٣): «وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة رضي الله عنها، والواقف المصلي إليها يكون باب جبريل المعروف قديما بباب عثمان على يساره وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، [وبيت فاطمة رضوان الله عليها](٤) وقد كتب فيها بالرخام: هذا متهجد النبي صلى الله عليه وسلم».
قال الحافظ محب الدين (٥): «وبيت فاطمة رضي الله عنها، من جهة الشمال، وفيه محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى باب عثمان رضي الله عنه».
الهاجد: المصلي بالليل والنائم، وهذا من المتضادة باسم واحد ومنه:
الجون: الأسود والأبيض، والصريم: الصبح والليل، والسدفة:
(١) أخرجه عن عيسى بن عبد الله: ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٠، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠). (٢) أخرجه عن سعيد بن عبد الله: ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، وذكره المطري في التعريف ص ٣٦، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥١. (٣) قول جمال الدين المطري ورد عنده في التعريف ص ٣٧، ونقله عنه: السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠ - ٩١). (٤) إضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٣٧. (٥) قول محب الدين بن النجار ورد عنده في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، ونقله عنه: السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢.