وروى فائد مولى عبادل قال: حدثني منقذ الحفار أنه حفر لإنسان، فوجد قبرا على سبعة أذرع من خوخة بيته مشرفا عليه مكتوب: هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم (١).
قال الحافظ محب الدين (٢): «فعلى هذا هي مع الحسن/في القبة، فينبغي أن يسلم عليها هنالك»(٣).
وكانت فاطمة رضي الله عنها أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل:
أصغرهن أم كلثوم (٤).
[ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم:](٥)
أولاده صلى الله عليه وسلم كلهم من خديجة، إلا إبراهيم (٦).
قيل: ولدت خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: عبد مناف في الجاهلية قبل البعث (٧)، وفي الإسلام: القاسم وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم، وعبد الله وكان يسمى
(١) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٤٠٣ عن فائد مولى عبادل. (٢) قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة ٢/ ٤٠٣. (٣) وهو الصواب بأن فاطمة رضي الله عنها دفنت بالبقيع، ويؤيد هذا ما رواه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٠٦ حيث رد على من قال أنها دفنت في منزلها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز بقوله: «وأظن أن هذا الحديث غلطا، لأن الثبت جاء في غيره» ثم روى ابن شبة عن فائد مولى عبادل بأن فاطمة رضي الله عنها دفنت بالبقيع وأن الحسن بن علي قال: ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة مواجهة الخوخة التي في دار نبيه بن وهب. ثم روى ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٠٥ محددا قبر فاطمة بعدة روايات يؤيد بعضها بعضا، منها: ما روي عن محمد بن علي بن عمر قال: «قبر فاطمة زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع». (٤) انظر: ابن الجوزي: تلقيح فهوم ص ٣١. (٥) العنوان الفرعي من المحقق للتوضيح والتبويب. (٦) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٢٥. (٧) هذه رواية الهيثم بن عدي كما ذكر ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٠ ورد عليها بقوله: «الهيثم بن عدي كذاب، لا يلتفت إلى قوله فقد قال شيخنا ابن ناصر: لم يسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد مناف ولا عبد العزى قط».