للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرجّالة ينهبون بيوتهم، فترحّلوا وحمّلوا خيلهم الأمتعة، وكانت القرامطة في مجنبات الناس لما رأوا من صدق القتال، فلما رأوا الناس قد حمّلوا الدواب والجمازات وتشاغلوا حملوا على الجمازات والبغال بالرماح، فأقبلت لا يردّها شىء عن الناس تخبطهم، فانهزم الناس ووضع السيف فيهم، وقتل الأكثر وتبع الأقل نحو القادسيّة وفيهم مبارك القمّى، فأقاموا ثلاثا يجمعون السلب والأسرى، وجمع زكرويه الآلة والمتاع والأثاث والجمازات، فقيل إنّه أخذ ثلاثمائة جمل وخمسمائة بغل ممّا كان للسلطان سوى ما أخذ للقواد، وقيل إنّه قتل ألفا وخمسمائة رجل، فقوى أصحابه جدا، ودخل الكوفة فلول الجيش عراة.

ورحل زكرويه يريد الحاج وبعث دعاته إلى السواد، فلم يلحق به فيما قيل إلا النساء والصبيان، قال: ولما وقف الخليفة على صورة الأمر عظم عليه وعلى الناس وخافوا على الحجّاج، فأنفذ المكتفى بالله محمد بن إسحاق بن كنداج لحفظ الحاج وطلب زكرويه، وضمّ إليه خلقا عظيما وجماعة من القوّاد ونحو ألفى رجل من بنى شيبان واليمن وغيرهم، وكان زكرويه قد نزل على عين «١» الزبيديّة، ثم نزل على أربعة أميال من واقصة، فوافت القافلة لست أو سبع خلت من المحرم من سنة أربع وتسعين ومائتين، فأنذرهم أهل المنزل بالفرامطة فلم يتزلوا وطووا، فنجّاهم الله عزّ وجلّ، وكان

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.