والطاعة- فأحلفنى بالله وبالطلاق وبالعتاق على الصدق، ثم قال: بأى شىء سارّك الخليفة اليوم فى أمرى؟ فصدقته عن كل ما جرى حرفا بحرف، فقال: فرّجت عنّى، ولكون هذا هكذا مع سلامة نيّته لى أسهل علىّ فشكرته وودّعته وانصرفت إلى منزلى «١» ، فلما كان من غد بكرت إلى المعتضد فقال: هات حديثك فسقته عليه، فقال: احفظ الدنانير ولا يقع لك أنّى أعمل مثلها معك بسرعة.
وحكى عبد الرحمن أبو الفرج بن الجوزى أيضا بسند رفعه إلى إسماعيل ابن إسحاق القاضى «٢» قال:
دخلت على المعتضد بالله وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه، فنظرت إليهم فرآنى المعتضد بالله «٣» ، فلما أردت القيام أشار إلىّ فمكثت ساعة، فلما خلا بى قال: أيها القاضى- والله ما حللت سراويلى على حرام قط.
وحكى أيضا بسند رفعه إلى أبى محمد الحسن بن محمد الطلحى قال «٤» :
حدّثنى أحد خدم المعتضد المختص «٥» بخدمته، قال: كنّا حوالى سرير المعتضد ذات يوم نصف النهار وقد نام بعد أن أكل، وكان رسمنا أن نكون حول سريره أوقات منامه من ليل أو نهار، فانتبه منزعجا وقال:
يا خدم- فأسرعنا الجواب، فقال: ويلكم أغيثونى والحقوا الشط، وأول ملاح ترونه منحدرا فى سفينة فارغة فاقبضوا عليه، وجيئونى به ووكلوا بسفينته، فأسرعنا فوجدنا ملاحا فى سميرية منحدرا- وهى فارغة- فقبضنا عليه، ووكلنا بسميريّته وأصعدناه إليه، فحين رآه الملاح تلف «٦» ، فصاح
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.