قد بايعنا مرة. قلت: وأخرى، هذا عهد من أمير المؤمنين، فبايعوا الثانية. قال رجاء: فلما بايعوا بعد موته رأيت أنى قد أحكمت الأمر فقلت: قوموا إلى صاحبكم فقد مات، فاسترجعوا، وقرأت الكتاب، فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز قال هشام:
لا نبايعه والله أبدا. قلت: أضرب والله عنقك. قم وبايع. فقام يجرّ رجليه.
قال رجاء: وأجلست عمر على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه، وهشام يسترجع لما أخطأه، فبايعوه.
قال: ولما دفن سليمان أتى عمر بمراكب الخلافة، فقال: دابّتى أرفق «١» لى، وركب دابّته؛ ثم أقبل سائرا، فقيل له: منازل «٢» الخلافة؟ فقال: فيها عيال سليمان، وفى فسطاطى كفاية حتى يتحوّلوا.
قال: وبلغ عبد العزيز بن الوليد- وكان غائبا- وفاة سليمان ولم يشعر بعمر «٣» ، فدعا لنفسه، فبلغه بيعة عمر، فأقبل حتى دخل عليه، فقال له عمر: بلغنى أنك بايعت من قبلك، وأردت دخول دمشق.
قال: نعم، وذلك أنه بلغنى أنّ سليمان ما عقد لأحد فخفت على الأموال أن تنتهب. فقال [له]«٤» عمر: لو بايعت وقمت بالأمر لم أنازعك فيه. فبايعه عبد العزيز.
قال: ولما استقرت البيعة لعمر قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك:
إن أردتنى «٥» فردّى ما معك من مال وحلى وجوهر إلى بيت المال،
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.