إليه الخاتم والسكّة، والأخبار تأتيه قبل عبد الملك، فلما دخل سلّم عليه، وقال: آجرك الله فى عبد العزيز أخيك! قال: هل توفى؟
قال: نعم. فاسترجع، ثم أقبل على روح، وقال: كفانا الله «١» ما نريد. وكان هذا مخالفا لك يا قبيصة. وضمّ عبد الملك عمل عبد العزيز إلى ابنه عبد الله بن عبد الملك، وأمر بالبيعة لابنيه:
الوليد، وسليمان، فبايعهما الناس، وكتب بذلك إلى الأمصار، وكان على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومى، فدعا الناس إلى البيعة، فأجابوا إلا سعيد بن المسيّب، فإنه أبى، وقال: لا أبايع وعبد الملك حىّ، فضربه هشام ضربا مبرّحا، وطاف به وهو فى تبّان «٢» شعر حتى بلغ رأس الثنية [التى يقتلون ويصلبون عندها]«٣» ، ثم ردّه وحبسه.
فبلغ ذلك عبد الملك، فقال: قبّح الله هشاما، إنما كان ينبغى له أن يدعوه إلى البيعة، فإن أبى أن يبايع يضرب عنقه أو يكفّ عنه.
وكتب إليه يلومه ويقول: إن سعيدا ليس عنده شقاق ولا خلاف؛ وقد كان سعيد امتنع أيضا من بيعة ابن الزبير، وقال: لا أبايع حتى يجتمع الناس، فضربه جابر بن الأسود عامل ابن الزبير ستّين سوطا.
فكتب ابن الزبير إلى جابر يلومه، وقال: ما لنا ولسعيد! دعه، لا تعرض له.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.