للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يا معشر المهاجرين؛ إن قطريّا ومن معه هربوا، طلب «١» البقاء، ولا سبيل إليه، فالقوا عدوّكم، وهبوا أنفسكم لله، ثم عاود القتال، فاقتتلوا قتالا شديدا أنساهم ما قبله، فتبايع «٢» جماعة من أصحاب المهلّب على الموت، وترجّلت الخوارج، وعقروا دوابّهم، واشتدّ القتال، وعظم الخطب حتى قال المهلب: ما مرّ بى يوم مثل هذا.

ثم هزم الله الخوارج، وكثر القتل فيهم، فكان عدد القتلى أربعة آلاف، منهم ابن عبد ربّ الكبير، ولم ينج منهم إلا القليل، وأخذ عسكرهم وما فيه، وبعث المهلّب إلى الحجاج مبشّرا. فلما دخل البشير إليه أخبره عن الجيش وعن الخوارج وذكر حروبهم، وأخبره عن بنى المهلب، فقال: المغيرة فارسهم وسيّدهم، وكفى بيزيد فارسا شجاعا، وجوادهم وشجاعهم «٣» قبيصة، ولا يستحى الشجاع أن يفرّ من مدركه. وعبد الملك سمّ ناقع، وحبيب موت ذعاف «٤» ، ومحمد ليث غاب، وكفاك بالمفضل نجدة. قال: فأيهم كان أنجد؟

قال: كانوا كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفها.

ستحسن قوله: وكتب إلى المهلب يشكره، ويأمره أن يولّى كرمان من يثق إليه، ويجعل فيها من يحميها، ويقدم عليه، فاستعمل عليها ابنه يزيد. وسار إلى الحجاج.

فلما قدم عليه أكرمه وأجلسه إلى جانبه، وقال: يأهل العراق.

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.