قال عبد الملك بن عمير: كنت مع عبد الملك بقصر الكوفة حين جىء برأس مصعب فوضعت بين يديه، فرآنى قد ارتعدت، فقال لى:
مالك؟ فقلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين! كنت بهذا القصر بهذا الموضع مع عبيد الله بن زياد فرأيت رأس الحسين رضى الله عنه بين يديه، ثم كنت فيه مع المختار بن أبى عبيد فرأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يديه، ثم كنت مع مصعب فيه فرأيت رأس المختار بين يديه، ثم رأيت رأس مصعب فيه بين يديك. فقام عبد الملك من مقامه ذلك، وأمر بهدم ذلك الطاق الذى كنّا فيه، وقال عبد الملك ابن مروان: متى تخلف قريش مثل المصعب! ثم قال: هذا سيّد شباب قريش. فقيل له: أكان يشرب الطّلا «١» ؟ فقال: لو علم المصعب أنّ الماء يفسد مروءته ما شربه حتى يموت عطشا.
قال: وبعث عبد الملك برأس مصعب إلى أخيه عبد العزيز بن مروان بمصر، فلما رآه وقد قطع السيف أنفه قال: رحمك الله، أما والله لقد كنت من أحسنهم خلقا، وأشدهم بأسا، وأسخاهم نفسا.
ثم سيّره إلى الشام فنصب بدمشق، وأرادوا أن يطوفوا به فى نواحى الشام، فأخذته عاتكة بنت يزيد بن معاوية زوجة عبد الملك بن مروان، فغسلته وطيبته ودفنته، وقالت: أما رضيتم بما صنعتم حتى تطوفوا به المدن! هذا بغى.
وكان عمر مصعب حين قتل ستا وثلاثين سنة.
ولما بلغ عبد الله بن خازم مسير مصعب لقتال عبد الملك قال:
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.