للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فخرج إلى أصحابه، فأخبرهم خبره، فقال مروان بن الحكم لابنه عبد الملك: ادخل عليه قبلى لعله يجتزىء بك عنى، فدخل عبد الملك على مسلم، فقال «نعم: [هات ما عندك؛ فقال [١]] نعم، أرى أن تسير بمن معك، فإذا انتهيت إلى أدنى نخلها نزلت، فاستظلّ الناس فى ظله وأكلوا من صقره [٢] ، فإذا أصبحت من الغد مضيت، وتركت المدينة ذات اليسار، ثم درت بها حتّى تأتيهم من قبل الحرّة مشرقا [٣] ثم تستقبل القوم، فإذا استقبلتهم وقد أشرقت عليهم [الشمس] [٤] طلعت من أكناف أصحابك فلا تؤذيهم، ويصيبهم أذاها [٥] ويرون من ائتلاق بيضكم وأسنّة رماحكم وسيوفكم ودروعكم ما لا ترونه أنتم منهم، ثم قاتلهم، واستعن عليهم بالله تعالى» . فقال له مسلم: «لله أبوك.! أىّ أموىّ!» ثم دخل عليه مروان فقال له [إيه. قال] [٦] أليس قد دخل عليك عبد الملك؟

قال: «بلى، وأىّ رجل عبد الملك! قلما كلمت من رجال قريش رجلا به شبيها!» فقال له مروان: إذا لقيت عبد الملك فقد لقيتنى.

ثم ارتحل مسلم من مكانه، وفعل ما أمره به عبد الملك، ثم دعاهم فقال: «إن أمير المؤمنين يزعم أنكم الأصل، وإنى أكره إراقة


[١] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ؛ ولم تثبت فى النسخة (ك) .
[٢] يقال لعسل الرطب عند أهل المدينة «صقر» بسكون القاف؛ ويقال لهذا الرطب «صقر» بكسر القاف.
[٣] الحمرة- بفتح الحاء وتشديد الراء- أرض بظاهر المدينة فيها حجارة سود كبيرة.
[٤] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ولم تثبت فى النسخة (ك) .
[٥] لأن أشعة الشمس تقع فى وجودهم، بخلاف جيش مسلم بن عقبة.
[٦] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ؛ ولم تثبت فى النسخة (ك) .

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.