فقام إليه عبد الله بن الأهتم فقال: أشهد أيها الأمير أنك أوتيت الحكمة وفصل الخطاب. فقال:«كذبت، ذاك نبىّ الله داود عليه الصلاة والسلام [١] » .
فقال الأحنف:«قد قلت فأحسنت، أيّها الأمير [٢] والثناء بعد البلاء، والحمد بعد العطاء، وإنا لا نثنى حتّى نبتلى، ولا نحمد حتّى نعطى» . فقال زياد: صدقت.
فقام أبو بلال مرداس بن أديّة وهو يقول:[٣] أنبأنا الله بغير ما قلت، قال الله تعالى: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى، أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
[٤] فأوعدنا الله خيرا ممّا أوعدتنا يا زياد [٥] فقال زياد: إنا لا نجد إلى ما نريد منك ومن أصحابك سبيلا حتّى نخوض إليكم الباطل خوضا!. (وقيل: إنه قال: حتى نخوض إليها [٦] الدماء) .
[١] يشير إلى قول الله تعالى فى قصة داود: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ الآية ٢٠ من سورة ص. [٢] زاد الحصرى فى زهر الآداب ج ٢ ص ١٠٢٥ والقالى فى النوادر ص ١٨٦ وابن قتيبة فى عيون الأخبار ج ٢ ص ٢٤٢: «الفرس بشده، والسيف مجده، والمرء مجده، وقد بلغ بك جدك ما ترى» . [٣] عند ابن جرير والجاحظ وابن عبد ربه: يهمس وهو يقول: [٤] الآيات ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١ من سورة النجم. [٥] ذكر القالى فى نوادره أن أبا بلال بعد أن تلا القرآن قال: «وأنت تزعم أنك تأخذ بعضنا ببعض وتقتل بعضنا ببعض» وذكر الجاحظ فى البيان والتبيين أنه قال: «وأنت تزعم أنك تأخذ البرى بالسقيم والمطيع بالعاصى والمقبل بالمدبر» فسمعه زياد. [٦] كذا جاء فى النسخة (ك) ، وجاء فى النسخة (ن) : «إليه» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.