حتّى دخل منزله، وبعث إلى أشجع [١] وقال: «لئن رأيت شبيبا أو بلغنى أنه ببابى لأهلكنّكم!] [٢] أخرجوه عن بلدكم!» .
فكان شبيب إذا جنّ عليه الليل خرج فلم يلق [٣] أحدا إلا قتله. فلما ولى المغيرة خرج عليه بالطّفّ (بقرب الكوفة) ، فبعث المغيرة خيلا. عليها خالد بن عرفطة [٤] ، وقيل: معقل بن قيس، فاقتتلوا، فقتل شبيب وأصحابه.
وبلغ المغيرة أنّ معين [٥] بن عبد الله- وهو رجل من محارب- يريد الخروج، فأخذه وحبسه وبعث إلى معاوية يخبره، فكتب إليه: إن شهد أنى خليفة فخلّ سبيله. فأحضره المغيرة، فأبى أن يشهد بخلافة معاوية [٦] ، فقتله.
ثمّ خرج أبو مريم مولى بنى الحارث بن كعب، ومعه امرأتان:
قطام وكحيلة، وكان أوّل من أخرج معه النساء، فعاب عليه ذلك أبو بلال بن أديّة، فقال: قد قاتل النساء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين بالشام، وسأردّهما فردّهما. فوجّه إليه
[١] كان شبيب بن بحرة منسوبا إلى قبيلة أشجع، كما كان فروة الخارجى أشجعيا، انظر تاريخ ابن جرير الطبرى ج ٤ ص ١١١. [٢] إلى هنا ينتهى ما سقط من النسخة (ك) وثبت فى النسخة (ن) مع مراجعته على ما أثبته ابن الأثير فى الكامل. [٣] كذا جاء فى النسخة (ن) ، وجاء فى النسخة (ك) : (يأت) . [٤] خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان هو الذى قتل عبد الله بن أبى الحوساء الخارجى فيما سبق. [٥] قال ابن الأثير فى الكامل ج ٣ ص ٢٠٦: كان اسمه «معنا» فصغر. [٦] وقال معين: أشهد أن الله عز وجل حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.