من معقل بخمسمائة ألف، فقال له معقل: عجّل المال إلى أمير المؤمنين.
فقال أنا باعث الآن بعضه ثم [أبعث كذلك][١] حتى لا يبقى منه شىء؛ وأقبلى معقل إلى علىّ فأخبره بما كان منه فاستحسنه.
وبلّغ عليا أنّ مصقلة أعتق الأسارى ولم يسألهم أن يعينوه بشىء، فقال: ما أظنّ مصقلة إلّا قد تحمل حمالة سترونه عن قريب منها مبلدا، وكتب إليه بحمل المال أو يحضر عنده، فحضر عنده، وحمل من المال مائتى ألف.
قال ذهل بن الحارث: فاستدعانى مصقلة ليلة فطعمنا، ثم قال:
إن أمير المؤمنين يسألنى هذا المال [٢] ولا أقدر عليه. فقلت:
والله لو شئت ما مضت جمعة حتى تحمله. فقال:«والله ما كنت لأحمّلها قومى؛ أما والله لو كان ابن هند [٣] ما طالبنى بها، ولو كان ابن عفّان لو هبها لى» . قال فقلت: إن هذا لا يرى ذلك الرأى، لا يترك منها شيئا. فهرب مصقلة من ليلته فلحق بمعاوية.
وبلغ عليا ذلك فقال: ما له أقرحه الله! فعل فعل السيّد وفرّ فرار العبد، وخان خيانة الفاجر، أما إنه لو أقام فعجز ما زدنا على دينه [٤] ، فإن وجدنا [٥] له شيئا أخذناه وإلّا تركناه» . ثم سار علىّ إلى داره فهدمها، وأجاز عتق السّبى، وقال: أعتقهم مبتاعهم وصارت أثمانهم دينا على معتقهم.
[١] زيادة تؤخذ من ابن جرير، وفى المخطوطة: «لذلك» . [٢] كذا جاء فى النسخة (ن) ، وفى النسخة (ك) : «فلا» . [٣] ابن هند: معاوية بن أبى سفيان. [٤] كذا جاء فى النسخة (ك) ، وفى (ن) : «حبسه» . [٥] كذا جاء فى النسخة (ن) ، وفى (ك) : «تهيأ» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.