الذين صاروا خوارج: فإنا قد رضينا بأبى موسى الأشعرى. فقال علىّ رضى الله عنه:«قد عصيتمونى فى أول الأمر، فلا تعصونى الآن، لا أرى أن أولّى أبا موسى» . فقال الأشعث وزيد بن حصين [١] ومسعر بن فدكىّ: لا نرضى إلا به فإنه قد حذرنا ما وقعنا فيه! قال على «فإنه ليس [لى][٢] بثقة، قد فارقنى وخذّل الناس عنى، ثم هرب منى حتى آمنته بعد أشهر، ولكن هذا ابن عباس أولّيه ذلك» . قالوا «والله ما نبالى أنت كنت أم ابن عبّاس، لا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء [٣] » . قال على: فإنى أجعل الأشتر. قالوا: وهل سعّر [٤] الأرض غير الأشتر؟ قال: قد أبيتم إلا أبا موسى.
قالوا: نعم: قال: فاصنعوا ما أردتم! فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض [٥] فأتاه مولى له فقال: إن الناس قد اصطلحوا. فقال الحمد لله. قال: قد جعلوك حكما. قال:[إنا لله وإنا إليه راجعون [٦]] وجاء أبو موسى حتى دخل فى العسكر.
وجاء الأشتر عليا فقال: ألزّنى [٧] بعمرو بن العاص، فو الله لئن ملأت عينى منه لأقتلنه!.
[١] «حصن» كذا جاء هنا فى المخطوطة، وهو الموافق لما فى الإصابة ج ١ ص ٥٦٥، وجاء فيما سبق «حصين» وهو الموافق لما عند الطبرى وابن الأثير. [٢] الزيادة من ابن جرير الطبرى. [٣] زاد ابن جرير: «ليس إلى واحد منكا بأدنى منه إلى الآخر» . [٤] سعر الأرض: أشعل فيها نار الحرب. [٥] قال ابن أبى الحديد ج ١ ص ١٨٩ «وهو بأرض من أرض الشام يقال لها عرض» . [٦] من الآية ١٥٦ فى سورة البقرة. [٧] ألزنى: شدنى وألصقنى بعمرو بن العاص.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.