لواءك، فقال لرسوله: انظر إلى بطنى! فنظر إليه، فإذا هو قد انشق! قال [١] : ومرّ علىّ بكتيبة من أهل الشّام فرآهم لا يزولون [عن موقفهم][٢]- وهم غسّان- فقال:«إنّ هؤلاء لا يزولون إلّا بطعن [٣] وضرب يفلق الهام ويطيح العظام، وتسقط منه المعاصم والأكف، وحتى تقرع جباههم بعمد الحديد، أين أهل النصر والصبر وطلّاب الأجر؟» فأتاه عصابة من المسلمين، فدعا ابنه محمدا فقال:«تقدّم نحو هذه الراية مشيا رويدا على هينتك [٤] ، حتّى إذا أشرعت فى صدورهم الرّماح فأمسك حتّى يأتيك أمرى» .
ففعل، وأعد [لهم][٥] علىّ مثلهم وسيرّهم إلى ابنه محمد، وأمره بقتالهم، فحمل عليهم فأزالهم [٦] عن مواقفهم، وأصابوا منهم رجالا.
قال [٧] : ومرّ الأسود بن قيس المرادى بعبد الله بن كعب [المرادى][٨] وهو صريع، فقال له عبد الله: يا أسود. قال:
لبّيك. وعرفه [٩] ونزل إليه وقال له: «عزّ علىّ مصرعك!
[١] ابن الأثير فى الكامل. [٢] الزيادة من ابن جرير. [٣] جاء فى نهج البلاغة وشرحه لابن أبى الحديد ج ٢ ص ٢٦٨ «وإنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك» . [٤] أى: على عادتك فى السكون والرفق. [٥] ثبتت فى النسخة (ن) ، وسقطت من النسخة (ك) . [٦] كذا جاء فى (ك) وجاء فى (ن) : فحملوا عليهم فأزالوهم» . [٧] ابن الأثير فى الكامل. [٨] الزيادة من الكامل وتاريخ ابن جرير والاستيعاب والإصابة. [٩] عرفه بآخر رمق، كما روى ابن جرير.