شرحبيل، ثم مرثد، ثم هبيرة، ثم يريم، ثم سمير، أولاد شريح قتلوا [١] ، ثم أخذ الراية عميرة [٢] ثم الحارث ابنا بشير [٣] فقتلا، ثم أخذها سفيان وعبد الله وبكر بنو زيد فقتلوا جميعا [٤] ، ثم أخذ الراية وهب بن كريب فانصرف هو وقومه وهم يقولون:«ليت لنا عدّتنا من العرب، يحالفوننا على الموت، ثمّ نرجع، فلا ننصرف أو نقتل أو نظفر!» ، فسمعهم الأشتر فقال لهم: أنا أحالفكم لى ألّا نرجع أبدا حتّى نظفر أو نهلك جميعا! فوقفوا معه.
قال: وزحف الأشتر نحو الميمنة، وثاب إليه الناس وتراجعوا من أهل البصرة وغيرهم، فلم يقصد كتيبة إلّا كشفها، ولا جمعا إلّا حازه وردّه، وقاتل قتالا شديدا، ولزمه الحارث بن جمهان [٥] الجعفىّ، فما زال هو ومن رجع إليه يقاتلون حتّى كشف أهل الشام، وألحقهم بمعاوية والصفّ الذى [٦] معه، وذلك بين صلاة العصر والمغرب، وانتهى إلى عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو فى عصابة من القرّاء نحو المائتين أو الثلاثمائة قد لصقوا بالأرض كأنّهم
[١] يعنى أن هؤلاء الرؤساء الستة كانوا إخوة أبناء شريح، وقد قتلوا فى هذه المعركة واحدا بعد واحد. [٢] كذا جاء فى المخطوطة كالكامل، وعند الطبرى: «عميم» . [٣] كذا جاء عند الطبرى وابن الأثير، وجاء فى المخطوطة: «بشر» . [٤] ذكر الطبرى قتل هؤلاء الإخوة الثلاثة قبل قتل عميرة والحارث، وما جاء هنا مثل ما ذكره ابن الأثير فى الكامل. [٥] كذا جاء فى النسخة (ن) ، وجاء فى النسخة (ك) : (جهمان) ويأتى الاختلاف أيضا فيما سيجىء. [٦] كذا جاء فى (ك) ، وجاء فى (ن) : «الذين» .