للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مظلوما، وإنّ من أكبر همّى لدينى، أفترى ديننا يبقى من مالنا شيئا؟ [١] وقال: يا بنى بع مالنا واقض دينى. وأوصى بالثّلث وثلثه لبنيه (يعنى بنى عبد الله بن الزّبير) يقول: الثلث إليك [٢] فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدّين فثلثه لولدك. قال هشام وكان بعض ولد عبد الله قد وازى [٣] بعض بنى الزّبير: خبيب وعبّاد [٤] ، وله [٥] يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله فجعل يوصينى بدينه ويقول: يا بنىّ إن عجزت عن شىء منه فاستعن عليه مولاى. قال [٦] : فو الله ما دريت ما أراد، حتّى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله تعالى. فو الله ما وقعت فى كربة من دينه إلّا قلت: «يا مولى الزّبير اقض عنه دينه» فيقضيه.

فقتل الزّبير رضى الله عنه ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغابة [٧] وإحدى عشرة دارا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر.

قال [٨] : وإنّما كان دينه الذى عليه أنّ الرجل كان يأتيه بالمال


[١] قال ذلك استكثارا لما عليه وإشفاقا من دينه.
[٢] فى صحيح البخارى «ثلث الثلث» .
[٣] وازى: ساوى، وللغويين كلام فى هذا اللفظ.
[٤] هما ولدا عبد الله بن الزبير.
[٥] أى الزبير.
[٦] عبد الله بن الزبير.
[٧] الغابة: أرض عظيمة من عوالى المدينة.
[٨] عبد الله بن الزبير.

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.