وقالت لمن عن يمينها: من القوم عن يمينى؟ قالوا بكر بن وائل.
قالت: لكم يقول القائل:
وجاءوا إلينا فى الحديد كأنّهم ... من العزّة القعساء [٢] بكر بن وائل
إنّما بإزائكم عبد القيس. فاقتتلوا أشدّ من قتالهم قبل ذلك.
وأقبلت على كتيبة بين يديها فقالت: من القوم؟ قالوا بنو ناجية. قالت: بخ بخ [٣] ! سيوف أبطحيّة [٤] قرشية! فجالدوا جلادا يتفادى منه.
ثم أطافت بها بنو ضبة، فقالت: ويها [٥] ! جمرة الجمرات [٦] فلما رقّوا خالطهم بنو عدىّ بن عبد مناه، وكثروا حولها، فقالت:
من أنتم؟ قالوا: بنو عدىّ خالصنا إخواننا، فأقاموا رأس الجمل، وضربوا ضربا ليس بالتعذير [٧] ، ولا يعدلون بالتّطريف، حتّى
[١] فى النسخة (ك) : «يأخذون» ، وفى النسخة» (ن) : «تأخذ» . [٢] القعساء: الثابتة. [٣] بخ: كلمة للمدح والاستحسان وإظهار الرضا، وتكرر للمبالغة فى ذلك. [٤] الأبطح: مكان بمكة بين جبليها: أبى قبيس والأحمر، ويقال لمن ينزلون فى هذا المكان من قريش «قريش البطاح» . [٥] ويها: كلمة إغراء وتحريض. [٦] فى خزانة الأدب ج ١ ص ٣٦: واعلم أن جمرات العرب ثلاث: وهم بنو نمير بن عامر وبنو الحارث بن كعب وبنو ضبة بن أد، والتجمير فى كلام العرب التجميع، وإنما سموا بذلك لأنهم متوافرون فى أنفسهم لم يدخل معهم غيرهم. [٧] إذا قصر قوم فى أمر ولم يبالغوا فيه قيل: «عذروا» بتشديد الذال، والتعذير مصدر، وهو منفى هنا.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.