لا تكون فتنة [١] ، فأمرتنا بما أمرت به، وركبت ما أمرنا به!» .
فقال له شبث بن ربعىّ: يا عمانىّ [٢] ، سرقت بجلولاء [٣] فقطعت يدك! وعصيت أمّ المؤمنين [فقتلك الله [٤]] !.
وتهاوى الناس. قام أبو موسى فقال: أيّها الناس، أطيعونى، وكونوا جرثومة من جراثيم العرب، يأوى إليكم المظلوم، ويأمن فيكم الخائف إنّ الفتنة إذا أقبلت شبّهت، وإذا أدبرت بيّنت [٥] وإنّ هذه الفتنة باقرة [٦] كداء البطن [٧] ، تجرى بها [٨] الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور، تذر الحكيم وهو حيران كابن أمس، شيموا [٩] سيوفكم، واقصدوا [١٠] رماحكم، وقطّعو أوتاركم والزموا بيوتكم، خلّوا قريشا إذ أبوا إلّا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل العلم [١١] ، استنصحونى ولا تستغشونى، أطيعونى يسلم لكم دينكم،
[١] يشير إلى قول الله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ*. [٢] قال ابن جرير وابن الأثير: زيد من «عبد القيس» وهم يسكنون عمان. [٣] جلولاء: قرية بالعراق كانت بها وقعة مشهورة على الفرس المسلمين. [٤] الزيادة من أبن جرير. [٥] أى أنها إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها مالا يجوز، فاذا أدبرت وانقضت بان أمرها فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطأ. [٦] كذا رواها ابن جرير فى تاريخة، وقال صاحب النهاية: فى حديث أبى موسى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «سيأتى على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران» أى: واسعة عظيمة. وفى المخطوطة: «فاقرة» . [٧] فى النهاية: «إن هذه لفتنة باقرة كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى له» أى أنها مفسدة للدين مفرقة للناس وشبهها بداء البطن لأنه لا يدرى ما هاجه وكيف يداوى ويتأتى له. [٨] كذا رواها ابن جرير، وفى المخطوطة: «به» . [٩] شيموا: اغمدوا. [١٠] اقصدوا: اكسروا. [١١] فى تاريخ الطبرى: «العلم بالإمرة» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.