الظّهر [١][والرّحال، وأعدّ][٢] لكل طريق طلّابا، وماج الناس، فسمعت أمّ كلثوم، فأتت عليّا فأخبرته الخبر [٣] ، فطابت نفسه، وقال:«انصرفوا، والله ما كذبت ولا كذب، وإنّه عندى ثقة» . فانصرفوا.
ثم أتى عليّا الخبر بمسير طلحة والزّبير وعائشة من مكة نحو البصرة، فدعا وجوه أهل المدينة وخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه وقال:«إنّ آخر هذا الأمر لا يصلح إلّا بما صلح أوّله، فانصروا الله ينصركم ويصلح لكم أمركم.» فتثاقلوا، فلمّا رأى زياد بن حنظله تثاقل الناس انتدب [٤] إلى علىّ رضى الله عنه وقال له:
من تثاقل عنك فإنّا نخفّ معك فنقاتل دونك. وقام أبو الهيثم [٥] ابن التّيّهان وخزيمة بن ثابت. قال ابن الأثير [٦] : «قال الحكم:
ليس بذى الشهادتين، مات ذو الشهادتين أيّام عثمان رضى الله عنه» . وقال أبو عمر ابن عبد البر فى ترجمة [٧] خزيمة بن ثابت
[١] الظهر: الإبل التى يحمل عليها وتركب. [٢] ثبتت هذه العبارة فى النسخة (ن) ، وسقطت من النسخة (ك) ، وعبارة ابن جرير: «ودعا بالظهر فحمل الرجال» ، وعبارة ابن الأثير: «وأعد الظهر والرجال» . [٣] كذا جاء فى (ن) ، وفى (ك) : «بالخبر» . [٤] كذا جاء فى المخطوطة وتاريخ ابن الأثير. وجاء فى تاريخ ابن جرير الطبرى: «ابتدر» . [٥] أبوا الهيثم بن التيهان صحابى أنصارى، اسمه مالك، وله ترجمة فى شرح ابن أبى الحديد لنهج البلاغة ٢ ص ٥٣٩ والاستيعاب ج ٣ ص ٣٦٨ والإصابة ج ٣ ص ٣٤١ وأسد الغابة ٤ ص ٢٧٤. [٦] فى الكامل ج ٣ ص ١١٣، وعبارته مأخوذة من ابن جرير فى تاريخه ج ٣ ص ٤٦٧. [٧] ج ١ ص ٤١٧- ٤١٨ من الاستيعاب.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.