وقالوا [له][١] : إنه لا بدّ للناس من إمام، فقال: لا حاجة لى فى أمركم، من اخترتم رضيته. قالوا: لا نختار غيرك. فقال:
لا تفعلوا، فإنى أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا. فقالوا: والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك. قال: ففى المسجد، فإنّ بيعتى لا تكون خفيا [٢] ، ولا تكون إلّا [عن رضا المسلمين.][٣]
وكان فى بيته، وقيل: فى حائط [٤] لبنى عمرو بن مبذول، [٥] فخرج إلى المسجد يتوكّأ على قوس، فبايعه الناس.
وكان أوّل من بايعه طلحة بن عبيد الله، فنظر إليه حبيب بن ذؤيب، فقال:«إنّا لله [٦] ! أوّل من بدأ البيعة [٧] يد شلّاء! [٨] لا يتمّ هذا الأمر» . وبايعه الزّبير، فقال لهما: إن أحببتما أن تبايعانى وإن أحببتما بايعتكما. فقالا: بل نبايعك. وقالا بعد ذلك: إنّما فعلنا ذلك خشية على نفوسنا، وعرفنا أنّه لا يبايعنا.
[١] كذا جاء فى الكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٩٨ حيث نقل المؤلف منه هنا. وفى المخطوطة وأتوه وقالوا:» . [٢] كذا جاء فى المخطوطة، وجاء فى الكامل: «خفيه» . [٣] هكذا جاءت الرواية فى تاريخ ابن جرير الطبرى ج ٣ ص ٤٥٠ وهى الأصل، ونقلها ابن أبى الحديد فى شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٤. وجاء فى المخطوطة والكامل «فى المسجد» وقد سبق كر «المسجد» فى هذا الكلام. [٤] الحائط- ههنا-: البستان من النخيل ونحوه إذا كان عليه جدار. [٥] فرع من الخزرج، وقد كان أكثر الأنصار- من الأوس والخزرج- يؤيدون عليا. [٦] هكذا جاء فى المخطوطة تبعا لابن الأثير فى الكامل ج ٣ ص ٩٨ وجاء فى رواية أخرى لابن الأثير- بعد ذلك-- ص ٩٩: إنا لله وإنا إليه راجعون» . [٧] هكذا جاء المخطوطة تبعا لابن الأثير فى الرواية الأولى. وفى الرواية الأخرى: «أول يد بايعت» . [٨] كان طلحة قد أبلى فى يوم أحد بلاء حسنا، ووقى النبى بنفسه، فالتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصابعه. وسيبين المؤلف ذلك فى ذكر مقتل طلحة» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.