وأما القصة الثانية، فرواها عن الشّعبىّ عن علقمة قال: قلت لعبد الله بن مسعود هل صحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة الجنّ منكم أحد؟ فقال:
ما صحبه منّا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا: اغتيل؟ استطير؟ ما فعل؟
قال: فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم، فلما كان فى وجه الصّبح أو قال فى السّحر، إذا نحن به يجىء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذى كانوا فيه، فقال:«إنه أتانى داعى الجنّ فأتيتهم فقرأت عليهم» قال: فانطلق فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، قال: وقال الشّعبىّ فسألوه الزّاد، وقال ابن أبى زائدة: قال عامر سألوه ليلتئذ الزّاد، وكانوا من جنّ الجزيرة، فقال:«كلّ عظم ذكر اسم الله عليه يقع فى أيديكم أوفر ما كان لحما، وكلّ بعرة أوروثة علف لدوابّكم- قال- فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجنّ» رواه مسلم فى صحيحه. وكان فيما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليهم:«الرَّحْمنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ»
السورة؛ ويدل على ذلك ما رواه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «الرّحمن» على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«للجنّ كانوا أحسن جوابا منكم لمّا قرأت عليهم «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» *
قالوا لا «١» ولا بشىء من آلاء ربّنا نكذّب» . ومن رواية أخرى عنه:«قالوا ولا بشىء من نعمك ربّنا نكذّب فلك الحمد» .
وعن أبى المليح الهذلىّ أنه كتب إلى عبيدة بن عبد الله بن مسعود: أين قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الجنّ؟ فكتب إليه: إنه قرأ عليهم بشعب يقال له المحجون. وروى عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلّى الله عليه وسلّم «أنّ نفرا
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.