وفيهم الجارود بن عمرو بن حنش، ومنقذ بن حبّان وهو ابن أخت الأشجّ، وكان قدومهم عام الفتح، فقيل: يا رسول الله، هؤلاء وفد عبد القيس، فقال:«مرحبا بهم نعم القوم عبد القيس» . قال: ونظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا، فقال:«ليأتينّ ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام، قد أنضوا الرّكاب، وأفنوا الزاد، بصاحبهم علامة، اللهمّ اغفر لعبد القيس، أتونى لا يسألون مالا، هم خير أهل المشرق» .
قال: فجاءوا فى ثيابهم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم فى المسجد، فسلّموا عليه، فقال:«أيكم عبد الله الأشجّ» ؟ فقال: أنا يا رسول الله. وكان رجلا دميما، فنظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال:«إنه لا يستقى «١» في مسوك «٢» الرجال، إنما يحتاج من الرّجل إلى أصغريه لسانه وقلبه «٣» » . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«فيك خصلتان يحبّهما الله تعالى» فقال عبد الله: وما هما؟
قال:«الحلم والأناة»«٤» . قال: أشىء حدث أم جبلت عليه؟. قال:«بل جبلت عليه» . قال: وكان الجارود نصرانيا، فعرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الإسلام ورغّبه فيه.
قال ابن إسحق: فقال يا محمد، إنّى قد كنت على دين، وإنى تارك دينى لدينك: أفتضمن لى دينى؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«نعم، أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه» . فأسلم وأسلم أصحابه.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.