للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن جعل له من فدائه جعلا، فتركه الأهتم عند امرأته العبشميّة، فأعجبها جماله وكمال خلقته، وكان عصمة الذى أسره غلاما نحيفا، فقالت له: من أنت؟ قال:

أنا سيّد القوم، فضحكت وقالت: قبّحك الله سيّد قوم حين أسرك مثل هذا، ففى ذلك يقول عبد يغوث:

وتضحك منّى شيخة عبشمية ... كأن لم ترى «١» قبلى أسيرا يمانيا

فآجتمعت الرّباب الى الأهتم وقالت: ثأرنا عندك، وقد قتل مصاد والنعمان فأخرجه إلينا، فأبى الأهتم أن يخرجه إليهم، فكاد أن يكون بين الحيّين: الرّباب وسعد، فتنة حتى أقبل قيس بن عاص المنقرىّ فقال: أيؤتى قطع حلف الرّباب من قبلنا؟ فضرب فاه بقوس فهتّمه، فسمّى الأهتم، فقال الأهتم: إنما دفعه إلى عصمة ابن أبير، ولا أدفعه إلّا لمن دفعه إلىّ، فليجئ فيأخذه، فأتوا عصمة فقالوا:

يا عصمة، قتل سيّدنا النعمان وفارسنا مصاد، وثأرنا أسيرك، فما كان ينبغى لك أن تستحييه! فقال: إنى ممعل وقد أصبت الغنى، ولا تطيب نفسى على أسيرى، فاشتراه بنو جسّاس بمائة بعير، فدفعه إليهم، فخشوا أن يهجوهم، فشدّوا على لسانه نسعة، فقال: إنكم قاتلى لا محالة، فدعونى أذمّ أصحابى وأنوح على نفسى! فقالوا: إنك شاعر ونخاف أن تهجونا، فعقد لهم ألّا يفعل، فأطلقوا لسانه، فقال قصيدته التى أوّلها:

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.