للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كل ولا تكسر له عظما، ففعل. فلمّا فرغ قذف بعظامه فى جلده وضربه بعصاه وقال: قم بإذن الله تعالى، فقام العجل وله خوار. فقال: يا صاحب البقر خذ عجلك. قال: ويحك! من أنت؟ قال: أنا عيسى بن مريم. قال: عيسى السحّار! ثم فرّ منه. فقال عيسى لصاحبه: بالذى أحيا لك العجل، كم كان معك من رغيف؟

قال: ما كان معى إلا رغيف واحد، فسكت عيسى. ومضيا حتى دخلا قرية، فنزل عيسى فى أسفلها واليهودىّ فى أعلاها، فأخذ اليهودىّ عصا عيسى وقال: أنا الآن أبرئ المرضى وأحيى الموتى. قال: وكان ملك تلك المدينة مريضا مدنفا.

فانطلق اليهودىّ ينادى: من يبتغى طبيبا، حتى أتى قصر الملك، فأخبر بوجعه، فقال:

أدخلونى عليه فأنا أبرئه، وإن لقيتموه قد مات فأنا أحييه. فقيل له: إنّ وجع الملك قد أعيا الأطبّاء قبلك، فليس من طبيب يداويه ولا يشفيه إلّا صلبه. فقال:

أدخلونى عليه، فأدخلوه فضرب الملك بعصاه فمات. فجعل يضربه بالعصا وهو ميّت ويقول: قم بإذن الله. فأخذ ليصلب. فبلغ ذلك عيسى، فأقبل اليه وقد رفع على الخشبة، فقال لهم: أرأيتم إن أحييت لكم الملك أتتركون لى صاحبى؟ قالوا نعم.

فدعا الله تعالى عليه السلام فأحياه وقام وأنزل اليهودىّ من الخشبة، فقال: يا عيسى، أنت أعظم الناس على منّة، والله لا أفارقك أبدا. فقال له عيسى: أنشدك الله الذى أحيا الظبى والعجل بعد ما أكلناهما، وأحيا هذا بعد ما مات، وأنزلك من الجذع بعد ما صلبت، كم كان معك من رغيف؟ قال: والله ما كان معى إلّا رغيف واحد، قال: لا بأس. ثم انطلقا حتى أتيا قرية عظيمة خربة فيها كنز وفيها ثلاث لبنات من ذهب. فقال الرجل لعيسى: هذا المال لك؟ فقال: أجل! واحدة لى، وواحدة لك، وواحدة للذى أكل الرغيف الثالث. فقال اليهودىّ: أنا والله أكلته وأنت تصلى.

فقال عيسى: هى لك كلها. فانطلق عيسى وتركه قائما ينظر وهو لا يستطيع أن

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.