أعلم؟ قال: أنا. فعتب الله تعالى عليه إذ لم يردّ العلم إليه؛ فقال: بلى، عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك.
وورد فى الحديث الآخر من رواية البخارىّ: بلى عبدنا خضر. قال: أى ربّ ومن لى به؟ قال سفيان من روايته: أى ربّ وكيف لى به؟ قال: تأخذ حوتا فتجعله فى مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثمّ. وربما قال: فهو ثمّة.
فأخذ حوتا فجعله فى مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما؛ فرقد موسى عليه السلام، واضطرب الحوت فخرج فسقط فى البحر: فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
؛ فأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار «١» مثل الطاق؛ فانطلقا يمشيان بقيّة يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه:
آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
؛ ولم يجد موسى النّصب حتى جاوز حيث أمره الله تعالى؛ قال له فتاه: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً
؛ فكان للحوت سربا ولهما عجبا.
قال له موسى: ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً.
فرجعا يقصّان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجّى بثوب، فسلّم موسى، فردّ عليه فقال: وأنّى بأرضك السلام. قال: أنا موسى. قال: موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلّمنى ممّا علّمت رشدا. قال: يا موسى إنى على علم من علم الله علّمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علّمكه الله لا أعلمه. قال هَلْ أَتَّبِعُكَ
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.