. قال صاحب الهداية الحنفىّ: خرجت- أى الآية-[مخرج «١» ] الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النّعم ويمتنّ بأدناها؛ ولأنّها آلة إرهاب العدوّ، فيكره أكله احتراما له، ولهذا يضرب له بسهم فى الغنيمة؛ ولأنّ فى إباحته تقليل آلة الجهاد، وحديث جابر معارض بحديث خالد ابن الوليد، والترجيح للمحرّم؛ ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم؛ وقيل: كراهية تنزيه؛ والأوّل أصحّ؛ وأمّا لبنه- فقد قيل: لا بأس به، إذ ليس فى شربه تقليل آلة الجهاد؛ انتهى كلام صاحب الهداية.
وقد عورض فى أدلّته بأقوال؛ أمّا الآية، فقد قيل: الغالب فى الانتفاع بهذه الدوابّ ما أشار الله تعالى اليه فيها من الركوب والزينة، فأمّا أكلها فنادر، فخرجت الآية مخرج الغالب؛ وقالوا: ألا ترى أنّ الأنعام لمّا كانت متقاربة الحال عند العرب فى الانتفاع بها أكلا ونجمّلا وركوبا وتحميلا، منّ الله عليهم بتفصيل أحوالها المألوفة والمعتادة عندهم المعروفة فى الآية قبلها، فقال تعالى:(وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ)
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.