وسلم ذاكرا للحال:«لقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلف الفضول أما لو دعيت اليه [فى الإسلام [١]] لأجبت وما أحبّ أنّ لى به حمر النّعم وأنّى نقضته وما يزيده الإسلام إلا شدّة»
. وقال بعض قريش فى هذا الحلف:
تيم بن مرة إن سألت وهاشم ... وزهرة الخير فى دار ابن جدعان
متحالفين على النّدى ما غرّدت ... ورقاء فى فنن من الأفنان [٢]
فهذا كان أصل ذلك وسببه فى الجاهلية.
وأمّا فى الإسلام-
فقد نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المظالم فى الشّرب الذى تنازعه الزّبير بن العوّام ورجل من الأنصار فى شراج [٣] الحرّة فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقال:«اسق يا زبير ثم أرسل الى جارك» ، فقال له الأنصارىّ: أن كان ابن عمتك! فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:
«اسق ثم احتبس حتى يرجع [٤] الماء الى الجدر»
، فقال الزّبير: والله إنّ هذه الآية
[١] زيادة من الكامل لابن الأثير ونهاية ابن الأثير وغيرهما، وفى الأغانى وكتاب «ما يعوّل عليه فى المضاف والمضاف اليه» (نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية رقم ٧٨ أدب م) : «اليوم» . [٢] فى الأغانى: «ورقاء فى فنن من جزع كتمان» وسياق الأغانى للبيتين يدل على أنهما موضوعان من غير خبير بالشعر. قال: «قال وحدّثنى محمد بن الحسن عن عيسى بن يزيد بن دأب قال: أهل حلف الفضول: هاشم وزهرة وتيم، قال فقيل له: فهل لذلك شاهد من الشعر؟ قال نعم، قال أنشدنى بعض أهل العلم قول بعض الشعراء- ثم ذكر البيتين على ما ذكرنا من روايته فى البيت الثانى، ثم قال- فقيل له وأين كتمان؟ فقال: واد بنجران. فجاء ببيتين مضطربين مختلفى النصفين ... » . [٣] انشراج: جمع شرج بالفتح، وهو مسيل الماء من الحرة الى السهل. [٤] فى اللسان (مادة شرج) : « ... فقال يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الجدر» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.