بلاء حسنا، ثم حلف بعد القادسيّة ألا يذوق الخمر أبدا ومات تائبا عنها، وأنشد رجل عند عبد الله بن مسلم بن قتيبة قوله:
اذا متّ فآدفنّى الى جنب كرمة ... تروّى عظامى بعد موتى عروقها
ولا تدفننّى في الفلاة فإننى ... أخاف اذا مامتّ أن لّا أذوقها
فقال عبد الله: حدّثنى من رأى قبره بأرمينية بين شجرات كرم يخرج اليه الفتيان ويشربون عنده ويتناشدون شعره فاذا جاءت كأسه صبّوها على قبره.
ومنهم: إبراهيم بن هرمة وكان مغرما بالشراب، حدّه جماعة من عمال المدينة فلما طال ذلك عليه رحل الى أبى جعفر المنصور، وقيل: إنما رحل الى المهدىّ وامتدحه بقصيدته التى يقول فيها:
له لحظات في حفافى سريره ... اذا كرّها فيها عقاب ونائل
له تربة بيضاء من آل هاشم ... اذا اسودّ من لؤم التراب القبائل
فاستحسن شعره وقال له: سل حاجتك، فقال: تأمر لى بكتاب الى عامل المدينة ألّا يحدّنى على شراب، فقال له: ويلك! لو سألتنى عزل عامل المدينة وتوليتك مكانه لفعلت؛ قال: يا أمير المؤمنين، ولو عزلته ووليتنى مكانه أما كنت تعرلنى أيضا وتولّى غيرى! قال: بلى، قال: فكنت أرجع الى سيرتى الأولى فأحدّ، فقال المهدىّ لوزرائه: ما تقولون في حاجة ابن هرمة وما عندكم فيها من التلطّف؟
قالوا: يا أمير المؤمنين، إنه سأل مالا سبيل اليه، إسقاط حدّ من حدود الله عزّوجلّ، فقال المهدى: له حيلة اذا أعيتكم الحيل فيه، اكتبوا الى عامل المدينة:
من أتاك بابن هرمة سكرانا فاضربه مائة سوط واجلد ابن هرمة ثمانين، فكان إذا شرب ومشى في أزقة المدينة يقول: من يشترى مائة بثمانين؟
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.