وقال العلامة المقرئ أبو إسحاق الجعبري في شرحه (١): «وكلٌّ كَلٌّ على فاتح وصيدها ومانح نضيدها الشيخ العلامة تاج القراء، سراج الأدباء، علم الدين السخاوي، لأنه قرأها على مؤلفها غير مرةٍ، وهو أعلم بها من غيره من الشارحين». قلت: رحم الله الإمام الجعبري على هذا التواضع واعترافه بالفضل لغيره، فلقد شرح الشاطبية وسماه كنز المعاني في مجلدين، ولكنه أبى إلا أن يرد الفضل لأهله. قال الإمام ابن الجزري (٢): «بل هو والله السبب في شهرتها في الآفاق، وإليه أشار الشاطبي بقوله: يقيض الله فتىً يشرحها». _________ (١) كنز المعاني ورقة ٢. مخطوط. (٢) غاية النهاية ١/ ٥٦٨.