واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى التسبيحِ الذي أمَر اللَّهُ نبيَّه أن يُسَبِّحَه أدبارَ السجودِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي به الصلاةُ، قالوا: وهما الركعتانِ اللتانِ يُصَلَّيان بعدَ صلاةِ المغربِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، قال: ثنا عنبسةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، قال: سألتُ عليًّا عن أدبارِ السجودِ فقال: الركعتانِ بعدَ المغربِ (١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا ابنُ [أبي نجيحٍ](٢)، عن مجاهدٍ، قال: قال عليٌّ: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾: الركعتانِ بعدَ المغربِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، عن الأجلحِ (٣)، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، قال: سمِعتُ عليًّا يقولُ: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾: الركعتان بعدَ المغربِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ في قولِه: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾. قال: الركعتان بعدَ المغربِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ (٤)، عن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٢٣، وتفسير مجاهد ص ٦١٦ من طريق أبي إسحاق به. (٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "جريج". وينظر ما سيأتي في ص ٤٧٣. (٣) في ت ١: "الأشج". ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٨. (٤) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن الحارث". وينظر مصدرا التخريج.