حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الزهريُّ، قال: سأَلتُ عن ذلك الحسينَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عبيدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، فقال: يُريدُ به البرَّ والفاجرَ. ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. قال: انكشَف الغطاءُ عن البرِّ والفاجرِ، فرأَى كلٌّ ما يَصِيرُ إليه (١)
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قولِه: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: الحياةُ بعدَ الموتِ (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾. قال: عايَن الآخرةَ (٣).
وقولُه: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. يقولُ: فأنت اليومَ نافذُ البصرِ، عالمٌ بما كنتَ عنه في الدنيا في غفلةٍ. وهو من قولِهم: فلانٌ بصيرٌ بهذا الأمرِ. إذا كان ذا علمٍ به، و: له بهذا الأمرِ بصرٌ. أي علمٌ.
وقد رُوِي عن الضحاكِ أنه قال: معنى ذلك: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: كلسانِ (٤) الميزانِ.
(١) تقدم في ص ٤٣٢. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٦ إلى المصنف وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. (٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لسان".