حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. وَفِي رِوَايَة للنسائي (١) وَابْن حبَان (٢) " أَن
رجلا سَأَلَ عَائِشَة عَن الصّيام فَقَالَت: إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يَصُوم شعْبَان
كُله [حَتَّى يصله برمضان] (٣) ويتحرى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ". وَأعله ابْن
الْقطَّان (٤) بِأَن رَاوِيه عَن عَائِشَة ربيعَة الجرشِي وَهُوَ إِن لم يكن لَهُ صُحْبَة
فَلَا يعرف أَنه ثِقَة، وَقد قَالَ بعض النَّاس إِن لَهُ صُحْبَة، وَكَانَ فَقِيه النَّاس
أَيَّام مُعَاوِيَة، قَالَه أَبُو المتَوَكل النَّاجِي، وَلَكِن لَيْسَ كل فَقِيه ثِقَة فِي
الحَدِيث. قَالَ: وَلست أرَى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا من أَجله، وَمن أجل
الِاخْتِلَاف فِي ثَوْر بن يزِيد الرَّاوِي عَن خَالِد بن معدان عَنهُ وَمَا رمي بِهِ من
الْقدر. هَذَا آخر كَلَامه، وَقد أخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من هَذَا
الْوَجْه كُله.
الحَدِيث التَّاسِع
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " تعرض الْأَعْمَال عَلَى الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَأحب
أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم " (٥) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٦) وَابْن مَاجَه (٧) بِهَذَا اللَّفْظ
(١) «سنَن النَّسَائِيّ» (٤ / ٤٦٢ رقم ٢١٨٦) وَلَفظه: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَصُوم شعْبَان ورمضان ويتحرى الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس» .(٢) «صَحِيح ابْن حبَان» (٨ / ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ٣٦٤٣) .(٣) من «صَحِيح ابْن حبَان» .(٤) «الْوَهم وَالْإِيهَام» (٤ / ٢٧٠ - ٢٧١) .(٥) «الشَّرْح الْكَبِير» (٣ / ٢٤٧) .(٦) «جَامع التِّرْمِذِيّ» (٣ / ١٢٢ رقم ٧٤٧) .(٧) «سنَن ابْن مَاجَه» (١ / ٥٥٣ رقم ١٧٤٠) بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute