والوِجَاء - بِكَسْر الْوَاو وبالمد -: رَضُّ الخصيتين.
وَوَقع فِي «صَحِيح ابْن حبَان» فِي آخِرِ هَذَا الحَدِيث بعد قَوْله: «فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء» : «وَهُوَ الإخصاء» .
وَلَا أَدْرِي هَذِه الزِّيَادَة مِمَّن. ورُوي: «وَجَا» بِفَتْح الْوَاو مَقْصُور بِوَزْن عَصا يُرِيد: الخصاء والتعب، نَقله الْمُنْذِرِيّ ثمَّ قَالَ: وَفِيه بُعْد، والأوَّل هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ: وَيكون عَلَى هَذَا شبه الصَّوْم فِي بَاب النِّكَاح بالتعب فِي بَاب الْمَشْي.
قلت: وَالْمرَاد هُنَا عَلَى التَّفْسِير الأول: أَن الصَّوْم يقطع الشهوةَ و (شَرّ) الْجِمَاع كَمَا يَفْعَله الوجاء.
الحَدِيث الثَّانِي
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لجَابِر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: «هلاَّ تزوَّجْتَ بِكْرًا تُلاِعبُهَا وتُلاِعبُكَ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البخاريُّ وَمُسلم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ: «تزوجتُ فَقَالَ لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: مَا تزوَّجْتَ؟ قلت: تَزوجت ثَيِّبًا، فَقَالَ: مَا لكَ والعذارى ولعابها؟» .
وَفِي حَدِيث «مُسلم» : «فَأَيْنَ أَنْت من العذارى ولِعَابها» قَالَ شُعْبَة: فذكرتُه لعَمرو بْنِ دِينَار، فَقَالَ: سمعته من جَابر، وَإِنَّمَا قَالَ: «فَهَلاَّ جَارِيَة تلاعبها وتلاعبك» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.