وَقد أجَاب عَن ذَلِكَ ابْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي جُزْء مُفْرد.
فصل
وَأما صَحِيح الإِمام أبي الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج، فَهُوَ أصح الْكتب بعد الْقُرْآن أَيْضا، وَبَعض عُلَمَاء (الغرب يَقُولُونَ) : إنَّه أصح من كتاب البُخَارِيّ. وَلَيْسَ بصواب.
رُوِّينا عَنهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فِي «صَحِيحه» أَنه قَالَ: لَيْسَ كل حَدِيث صَحِيح وَضعته فِي كتابي، إنَّما وضعت هَا هُنَا مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح: أَرَادَ - وَالله أعلم - أَنه لم يضع فِي كِتَابه إلَّا الْأَحَادِيث الَّتِي وُجِدَ عِنْده فِيهَا شَرَائِط الصَّحِيح (الْمجمع) عَلَيْهِ، وإنْ لم يظْهر اجتماعها فِي بَعْضهَا عِنْد بَعضهم.
قُلْتُ: وَأما زعم أبي مُحَمَّد الظَّاهِرِيّ أَيْضا أَن فِيهِ حَدِيثا مَوْضُوعا - وَهُوَ حَدِيث أبي سُفْيَان يَوْم الْفَتْح الْمَشْهُور - فَلَا يقبل مِنْهُ.
وَقد أجَاب عَنهُ الْأَئِمَّة بأجوبة، نذكرها - إِن شَاءَ الله - فِي كتاب «الْوكَالَة» من ربع الْبيُوع، حَيْثُ يعرض لَهُ الرَّافِعِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.