الْوَالِد، ودعوة الصَّائِم، ودعوة الْمُسَافِر» . قَوْله فِيمَا مَضَى: «الصَّائِم حَتَّى يفْطر» هُوَ (بِالْمُثَنَّاةِ) فَوق؛ كَمَا ضَبطه النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» ، قَالَ: وَإِنَّمَا ضَبطه لِئَلَّا يُصَحَّف فَيُقَال: (حِين) بِالْمُثَنَّاةِ تَحت مَعَ النُّون.
وَاعْلَم: أَن هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ الرَّافِعِيّ لفظا، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَلكُل وَاحِد من هَذِه الْأُمُور أثر فِي الْإِجَابَة للدُّعَاء، عَلَى مَا ورد فِي الْأَخْبَار وعنى بِهَذِهِ الْأُمُور: الصّيام، وَالْخُرُوج عَن الْمَظَالِم، والتقرب إِلَى الله - تَعَالَى - بِمَا يُسْتَطَاع من (الْخَيْر) .
الحَدِيث السَّابِع
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيِّبًا، وَإِن الله - تَعَالَى - أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين، فَقَالَ تَعَالَى: [[ [يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم]] ] ، وَقَالَ تَعَالَى: [[ [يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم]] ] ، ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب. يَا رب. ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام، فأنَّى يُسْتَجَاب لذَلِك» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» بِهَذَا اللَّفْظ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.