وَإِنَّمَا هُوَ (من) مُسْند أبي الدَّرْدَاء، وَأما أم الدَّرْدَاء الْكُبْرَى فلهَا صُحْبَة، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيث. قَالَ (الْحَافِظ) محب الدَّين الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» : وَلَو قيل: إِن الحَدِيث (عَنْهُمَا فرواية الْكُبْرَى) عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، (وَرِوَايَة) الصُّغْرَى عَن أبي الدَّرْدَاء. لم يبعد ذَلِك بل هُوَ الأولَى. قَالَ: وَقَوله: «بِمثل» هُوَ بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الثَّاء، وَقيل: بِفَتْحِهَا، ومعناهما وَاحِد.
فَائِدَة:
هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَنه إِذا انْقَطع الْمِيَاه عَن طَائِفَة من الْمُسلمين اسْتحبَّ لغَيرهم أَن يصلوا ويستسقوا لَهُم، ويسألوا الزِّيَادَة لأَنْفُسِهِمْ، وَاسْتدلَّ لذَلِك الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيث أبي الدَّرْدَاء الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَبِحَدِيث النُّعْمَان بن بشير الثَّابِت فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤمنِينَ فِي توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مَثَلُ الْجَسَد، إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْو تداعى سَائِر الْجَسَد بالسهر والحمى» .
الحَدِيث الرَّابِع
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يصل صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَّا عِنْد الْحَاجة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.