هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا سلف قَرِيبا، لَكِن لَيْسَ فِيهِ «لما رجعت من الْحَبَشَة» فِي طَرِيق من الطّرق. وَقد أخرجه مَعَ مُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأَبُو عوَانَة وَالْبَيْهَقِيّ، وَإِنَّمَا الموجودُ فِيهَا: «بَينا أَنا أصلِّى مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذْ عطس رجل من الْقَوْم ... » ثمَّ ذكرُوا الحَدِيث كَمَا سلف. نعم هَذِه اللَّفْظَة مَوْجُودَة فِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود كَمَا سلف قَرِيبا، بل لم أجد (أحدا) ذكر مُعَاوِيَة بن الحكم فِي (مهاجرة) الْحَبَشَة، وَقد اعتنى أَيْضا الْمَقْدِسِي بتعداد من هَاجر إِلَى الْحَبَشَة من كَلَام ابْن إِسْحَاق فَلم يذكرهُ فيهم.
فَائِدَة: قَوْله: حدقني هُوَ - بحاء ثمَّ دَال مهملتين وَالدَّال مُخَفّفَة - كَذَا وَقع فِي النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأبي عوَانَة وَالْبَيْهَقِيّ.
وَلَفظ مُسلم «رماني الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ» ، واستشكلت رِوَايَة «حدقني» كَمَا ذكرته فِي تَخْرِيج أَحَادِيث «المهذَّب» مَعَ الْجَواب عَنْهَا.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الْكَلَام ينْقض الصَّلَاة، وَلَا ينْقض الْوضُوء» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث جَابر كَذَلِك، وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.